الشيخ محمد آصف المحسني
37
معجم الأحاديث المعتبرة
ثم جاء محمد بن مرتضى المدعو بالملامحسن الكاشاني الفيض ( 1091 - 1007 ه ) فجمع أحاديث الكتب الأربعة المذكورة بترتيب حسن وتعليقات عقلية وعرفانية على جملة من الأحاديث ، وسمّى موسوعته الكبيرة ب « الوافي » وقد طبعت في ثلاثة مجلات ضخمة . ثم أعيد طبعه في 25 جزءا . وعن مؤلف الذريعة : أنّه عدّ أبواب الوافي فبلغت 273 وفيه خمسون الف حديث . أقول : ففي الوافي أحاديث كثيرة من غير الكتب الأربعة مثل بصائر الدرجات والخصال ومعاني الأخبار و . . . ثم جاء المحدّث الكبير محمد بن الحسن الحر العاملي المتوفي سنة ( 1033 - 1104 ه ) فدوّن جميع ما ورد في الفقه من الأحاديث بترتيب أحسن وتبويب أدقّ في كتابه « وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة » وهذا الكتاب لحد الان مرجع علماء الإمامية ومجتهدي الشيعة شكر اللَّه مساعيه وقد طبعت طبعة أخيرة ( 1414 ه ) في ثلاثين جزءا وكانت طبعة ما قبلها في عشرين جزءا وعدد الأحاديث المرقومة في الطبعة الأخيرة بلغ إلى 35868 حديثاً . ولكن فيه مكررات كثيرة ولعل أكثر الأرقام المذكورة في جملة من موارد هذه الموسوعة من الوسائل راجعة إلى الطبعة المجزءة بعشرين جزءاً . وللمحدث النوري ( 1254 - 1320 ه ق ) على الوسائل ، مستدرك دوّن الروايات التي لم يذكرها صاحب الوسائل وقد طبع في ثلاثة مجلدات ضخمة وكان في آخر الروايات مباحث كثيرة في علم الرجال والطرق وحال الافراد ، وقد افرط في التوثيق والتصديق ، ثم تجدّد طبعه في 18 جزءاً وقيل إن رواياته بلغت إلى 23129 خبرا . ومجموع ما في الكتابين يبلغ 59 الف رواية إلّاثلاث روايات ثم جاء العلامة المجلسي محمدباقر ( 1037 - 1111 ه ق ) بعد المحدث الحرّ فدوّن جميع ما وصل اليه من الروايات المروية عن أهل البيت عليهم السلام في كتابه الشهير « بحارالانوار » وهو الآن مطبوع في 110 أجزاء . وذكر في مقدمة بحاره ، أسماء 600 كتاب مما أخذ منها الروايات وربما يقال أن تأليفه استغرق أربعين سنة واللَّه العالم .